العلامة المجلسي

15

بحار الأنوار

ما أخوفني أن يكون فلان بن فلان ينافقك في إظهاره واعتقاد وصيتك وإمامتك فقال موسى ( عليه السلام ) : وكيف ذاك ؟ قال : لأني حضرت معه اليوم في مجلس فلان رجل من كبار أهل بغداد فقال له صاحب المجلس : أنت تزعم أن موسى بن جعفر إمام دون هذا الخليفة القاعد على سريره ، قال له صاحبك هذا : ما أقول هذا بل أزعم أن موسى بن جعفر غير إمام وإن لم أكن أعتقد أنه غير إمام فعلي وعلى من لم يعتقد ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، قال له صاحب المجلس : جزاك الله خيرا ولعن من وشى بك فقال له موسى بن جعفر : ليس كما ظننت ولكن صاحبك أفقه منك ، إنما قال : موسى غير إمام ، أي أن الذي هو غير إمام فموسى غيره ( 1 ) فهو إذا إمام ، فإنما أثبت بقوله : هذا إمامتي ونفى إمامة غيري ، يا عبد الله متى يزول عنك هذا الذي ظننته بأخيك هذا من النفاق ، تب إلى الله ففهم الرجل ما قاله واغتم وقال : يا ابن رسول الله مالي مال فارضيه به ولكن قد وهبت له شطر عملي كله من تعبدي وصلاتي عليكم أهل البيت ، ومن لعنتي لأعدائكم ، قال موسى عليه السلام : الان خرجت من النار ( 2 ) 27 - الإحتجاج : بهذا الاسناد قال : دخل على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) رجل فقال له : يا ابن رسول الله لقد رأيت اليوم شيئا عجبت منه قال : وما هو ؟ قال : رجل كان معنا يظهر لنا أنه من الموالين لآل محمد المتبرين من أعدائهم ، فرأيته اليوم وعليه ثياب قد خلعت عليه وهو ذا يطاف به ببغداد وينادي يقولون له : قل ! فيقول : خير الناس بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبا بكر ، فإذا قال ذلك ضجوا وقالوا : قد تاب وفضل أبا بكر على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال الرضا ( عليه السلام ) : إذا خلوت فأعد علي هذا الحديث

--> ( 1 ) في تفسير الامام : أي الذي هو عندك امام فموسى غيره فهو إذا امام الخ . ( 2 ) الاحتجاج ص 214 .